الخميس، 15 مايو 2008

نهوض عطبره كمركز للسكك الحديديه


في دراستها لادب التمدن فى افريقيا، انتقدت كاثرين فيردوفيتش الادعاء بان الاوروبييين هم من انشاوا المدن الافريقيه الحديثه. فهم اما اتحذوا مدن وقرى كانت موجوده اصلا او قاموا بالاستيطان بالقرب من مناطق تجاريه تمتاز بقربها من مناطق المواد الحام وموارد الغذاء. في بعض الحالات قام الاوربيون بالفعل بتاسيس تجمعات و موانى ومحطات للسكك الحديديه فى مناطق لم يكن بها شى من قبل. رغم ان عطبره تدخل ضمن تصنيف هذه المجموعه التى تضم مدن اخرى ككوناكرى، نايروبى، وبورتسودان، الا انها نشات حول قريه صغيره اسمهاالداخله.تقول الروايه الشفاهيه انه و فى فترة حكم الفونج لم يسكن احد منطقة التقاء نهر عطبره بنهر النيل الى ان سكنتها احدى فروع قبيلة الجعليين الناطقة بالعربيه. نسبه لصراعات داخل القبيله، نزح بعض الجعليين من جليسى جنوب منطقة الدامر واختلوا الضفه الجنوبيه لنهر عطبره ومن ثم قاموا بعبور النهر وسكنوا المنطقه الاكثر خصوبة شمال نهر عطبره الى حين دخول الاتراك فى عام 1820.حينما دخل الاتراك الى المنطقه قاموا ببناء قلعه فى القيقر عند منطقة التقاء نهرى عطبره و النيل. كبقىة المجموعات السودانيه عانى هؤلاء القوم من ظلامات الاتراك مما ادى الى انقسامهم فى ثلاث مجموعات سكانيه حول نهر النيل ونهر عطبره فى الداخله، المقرن، و الطليح.لا يعرف اصل كلمة الداخله بشكل واضح لكن من المعتقد انها من الفعل العربى دخل، لان الحجيج و التجار جعلوها مدخلا لهم الى الطريق باتجاه البحر الاحمر و كانوا قد اتخذوها كمحطة و استراحه لهم فى القرنين الثامن عشر و التاسع عشر.كان قسم الهندسه بقيادة الملازم راسل من المهندسين الملكيين اول اقسام السكه الحديد و صولا الى عطبره فى شتاء 1905. حينما وصل راسل الى عطبره كانت كل المحطه عباره عن ظل صغير لقوائم مسقوفه مثبته فى الرمل . لم تكن هناك منازل او سوق وكان السكان يعتمدون فى احتياجاتهم على القطارات القادمه من حلفا و بورتسودان. موظفو السكه الحديد كانوا يسكنون الخيام الى ان تم بناء المساكن لهم.تم تكليف قسمم الهندسه بتصميم وبناء المبانى الادارية وكذلك رسم خارطه اسكانيه لمدينه. قام راسل برسم هندسى لمحطه جديده وورش ومكاتب اداريه ومبانى سكنيه و ناد و مستشفى. تم تباعا وصول اقسام الحركه و الميكانيكا و الرئاسات و الكادر الادارى وباكتمال المبانى الاداريه بحلول عام 1914 بدات عطبره تاخذ شكلها كمركز للسكه الحديد و كمدينه على نمط المستعمر.في تلك المرحله من تطورها كان لعطبره طابع المدينه العالميه( Cosmopolitan). كان المستحدمون للعمل ينحدرون من اصول مختلفه بينهم اغربق، مالطيون، بولنديون، البان، سوريون، اثيوبيون، هنود، و سودانيون. الجاليه الاغريقيه كمثال كانت تتكون من 100 اسره. حسب التقرير السنوى لحكومة السودان للعام 1914، بلغ عدد سكان منازل السكه الحديدحوالى 1,975 شخص، منهم 85 مدنى من البريطانيين، 36 بريطانى من العسكريين، 132 من الاوربيين، 731 من المدنيين المصريين، 653 من الكتيبه المصريه بالسكه الحديد، 36 من السوريين، 5 من الهنود، و230 من السودانيين 80 منهم كانوا من المقاتلين السابقين فى جيش المهديه. من الواضح انه بالرغم من العدد القليل للسكان وقتها الا انهم كانوا من اصول شتى.اكبر الجاليات الاجنبيه كانت هى الجاليه المصريه المكونه من رجال الكتيبه المصريه بالسكه الحديد و الاداريين المدنيين و العمال الصعايده. معظم الصعايده تم استيعابهم للعمل بشكل دائم و استيطانهم فى عطبره.اما المجتمع السودانى فكان يتشكل من عساكر المهديه الذين سجنوا بعد القاء القبض عليهم اثناء الحمله البريطانيه المصريه ومن الرقيق المحررين اضافة الى عدد ممن ترجع اصولهم الى غرب افريفيا.لم يظهر مجتمع الداخله اى ميل نحو العمل بالسكه الحديد بداية الامر واستمر الاهالى فى نشاطهم المتمثل فى الزراعه .لكن بكثير من الحث و الاغراء بالمواد التموينيه و المتطلبات الاخرى، انخرط عدد قليل منهم فى نظام العمل باليوميه. كانوا يعملون لمدة 2-3 ساعات فى اليوم بغودوا بعدها الى العمل فى حقولهم. لكن العمل بالسكه الحديد جذب بعض السودانين خصوصا اهالى مناطق النيل شمال عطبره منهم جعليين ، رباطاب من ابوحمد، شايقيه من مناطق كريمه و مروى، و نوبين من دنقلا و وادى حلفا. كغيرها من المدن زمن الاستعمار، خضع استغلال و تنظيم الاراضى فى عطبره لجمله من القوانين المقدمه بواسطة الاداره الاستعماريه منذ الاعوام الاولى للقرن العشرين. تلك القوانين شملت كل شى يتعلق بالارض ابتداء من حسم قضايا الملكيه والى نوعية المواد المستخدمه فى بناء المساكن. بعد عام من احتلال السودان، صدر قانون تنظيم الاراضى الذى خول لحكومة السودان ان تتملك و تضم الاراضى التى تطلبها سواء عن طريق الشراء او الاستبدال. هذا الاجراء ضمن للحكومة القيام بتخطيط الاراضى فى المدن دون تدخل من قبل اصحابهااواصحاب المبانى المشيده عليها. بعد عقد من الزمان وضع قانون لتشييد المبانى فى المدينه و تضّمن القانون نوعية البناء المسموح بها حسب تصنيف درجة الارض كما الزم القانون الملاك التقدم بطلب الحصول على ترحيص للبناء من سلطات البلديه.بعد عام على تاسيس عطبره كمدينه برز عدد من الاحياء فى الجانب الشرقى لخط السكه الحديد. احد الاحياء الاولى كان حى "الدراويش " الذى قام بتاسيسه الجنود السابقين فى جيش المهديه، عدد كبير منهم كان من قبائل البقاره و ذوى الاصول الافريقيه. الحى الاخر هو " العشش " فى الجنوب الشرقى للمدينه وقد سمي بالعشش لان اغلب مبانيه مكونه من اكواخ و زرائب بنيت من القش كانت توفر اقامه للشريحه الاكثر فقرا فى المدينه من سابق الرقيق وا بناء قبائل الفلاته المهاجرين من غرب افريقيا. بعض ممن قدموا الى عطبره خصوصاالجعليين و الرباطاب فضلوا العيش مع اقربائهم فى الداخله. اما العاملون فى السمشتفى فقد قاموا بتاسيس احد الاحياء و سموه " حى التمرجيه".هذه الاجياء التى بنيت ظلت حارج التصنيف الرسمى للمدينه و اعتبرت مناطق محليه مشبوهه. و باعتبارها مناطق غير قانونيه، كان يحق لسلطات البلديه اخلاء سكانها وازالة مبانيهم فى اية لحظه. حدث ذلك فى عدة مدن بالسودان و كثيرا ما علل له بغياب الشروط الصحية و الحوجه للمزيد من التوسع فى التخطيط.منذ الوهله الاولى، عكس تجسيم عطبره طابعها كمدينه للمستعمر و اصبح خط السكه الحديد يقسم المدينه الى قسمين شرقى و غربى. يعيش البريطانيون و بقية الاجانب فى جزئه الغربى بينما يقطن المواطنون السودانيون فى الجزء الشرقى. اشتمل الجزء الغربى على محطة السكه الحديد، مكاتب العمل، الورش، ومساكن الموظفين البريطانيين و المصريين. فى الوسط بالقرب من الورش انشى السوق حيث تواجد به كثير من التجار بجانب الموظفين المصريين.من المهم الاشاره الى ان مبانى السكه الحديد خاصه المساكن قد بنيت على اراض انتزعت من سكان منطقة الداخله. هذا الاستيلاء على الارض الزراعيه لسكان الداخله وصل قمته في اواخر العشرينات مما ولد ردة فعل عنيفه من قبل السكان الامر الذى ياتى ايراده لاحقا.


Ahmed Al Bashir


الموضوع كبير رأينا ان نورد فيه بعض ما جاء في شأن مدينة عطبرة والموضوع على هذا الرابط للإطلاع علماً بأن الكتاب المترجم هو (CITY OF STEEL AND FIRE)




كما ورد فيه ذكر لكتاب احمد بن ادريس


- الابانة النورانية في شأن صاحب الطريقة الختمية. الختمية لم تحظ باهتمام كبير من الباحثين بما فيهم أبو سليم. يعلل أبو سليم هذا الضمور في مجال دراسات الختمية الى شح مصادرها المدونة المتداولة. والى احجام قيادة الطريقة من جعل أدبياتها الموجودة في خزائن الأسر والافراد مادة متاحة للمؤرخين وسائر المهتمين بالعلوم الانسانية. ويقول بأن مؤرخ تاريخ السودان لا يبلغ شيئاً يرضيه ما لم يتح له النظر في الطرق وعلى رأسها الختمية وتقييم ادوارها في التاريخ.. لأن هذه الطرق ليست منظمات دينية صرفة تحصر نشاطها في مجال الدين والتعبد، وإنما هي روابط لها مكانتها في تكوين المجتمع ولها دورها في السياسة وفي كل وجه من اوجه حياتنا». اصل مخطوط الابانة النورانية وضعه أحمد بن ادريس الرباطابي في مدينة سواكن في العقد الاخير من القرن التاسع عشر الميلادي.يتناول سيرة السيد محمد عثمان الختم وذريته واصحابه وقصة حياته في السودان في إثنى عشر فصلاً. صدرت الطبعة المحققة لهذا الكتاب القيم ويتطرق في شيء من التفصيل إلى ظهور الطريقة الختمية وانتشارها في السودان.

الاثنين، 5 مايو 2008

ماذا أردنا من هذا الموقع:

عند ما نظرنا الى ما تقدمه النت من فوائد جمة من معلومات وتبادل معلومات وفيما تقلصه من مسافات خصوصاً لمن إكتوى بنار الغربة وأرقه الحنين إضافة لإهتمامي الخاص بمسائل أرى أهمية قصوى لها مثل النسب ومعرفة أصول القبائل والناس ولرغبة أكيده في مشاركة الناس لإفكارهم وتمازجها في شأن تنمية المنطقة من مسجد ومدرسة ونادي قمت بالعمل على هذه المدونة، والتي هي جزء من الفكرة حيث المفترض ان يكون تكامل الفكرة في عمل منتدى وبرمجة شجرة الأنساب المنقوله عن ما قام به الماحي السبكي الطيب وخطه صلاح الدين علي الحارث وأشرف عليه الوالد خضر أحمد علي ومن قبلهم الشيخ سليمان علي في النسخة الأولى من المخطوط وإفراد جزئية لكل من المسجد خاصة بعد المشروع الجديد لمجمع الشيخ بابكر عبد الوهاب الإسلامي بعطبرة والذي جاء في قرار ولاية نهر النيل رقم (12) لسنة 2007م بتاريخ 21/5/2007م وكذلك شأن المدرسة والنادي والتوثيق لكل ما هو أهل للتوثيق من أدب وفنون شعر ونثر وحتى نكته ومحاولة التواصل مع أجيال من عائلات هاجرت ولم ترجع وتكونت قبائل آخر من نسلهم لنتعارف بهم وكمثال على ذلك نسل ود ابقناية بمدني وقد سبق لي التشرف بمقابلة عميد الأسرة الشيخ محمد ابقناية عند عملي بمدينة مدني وهو إمام مسجد وخطيب وقاضي سابق ورجل يكون الكلام مشيناً حين نقول انه جدير بالمعرفة كما أذكر أبناء الأمين بن عبد الله بن علي بن عبد الرحمن التقي بن أحمد بن الشيخ سليمان بشندي وجدتهم هي بنت المك نمر ومنهم البروفيسور عز الدين محمد عثمان المدير السابق لجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا وتشرفت بمعرفته حينما كنت طالباً عنده وهو رجل لا يعلمك علماً أكاديمياً فقط بل أسلوب حياة وترتيب وتواضع له كل ما أملك من التمنيات بوافر الصحة والعافية والله يقدره على العطاء فهو في مجاله فريد وحري بالسودان الإفادة منه في وضع البنية التحتية في عالم الحوسبة وتكنلوجيا المعلومات. كذلك أبناء عثمان محمد ابنعوف عبدالرحيم علي بكسلا كما أذكر أولاد الحسن ود ضبعة أيضاً بالجوير شندي ووالدة الحسن ود ضبعة هي فاطمة بنت محمد النصيح احمد ود الفقيه الطيب بن احمد المسيكين ابن محمد بن حامد بن الشيخ سليمان ، و سكينة زوجة السيد الحسن الميرغني بكسلا والتي هي اخت احمد بن أدريس، و ابنتها نفيسة هي زوجة المحجوب ووالدة فاطمة زوجة السيد علي الميرغني (ليس لها أبناء) وغيرهم كثر ممن ناسبناهم وناسبونا كذلك كانت القدرة على جمع الكتاب صعبة جداً لذا نلاحظ كثيراً كلمة "وله بنات" فان تحوسبت الفكرة تمكنا من جمع الكثير بإذن الله.
وننتظر ممن يشاركونا التوثيق الكامل لنادي السيالة منذ تأسيسه وأن ندعم الفكرة بالصور عن السيالة وجمالها.
فإن وجدت إقبالاً في مشاركات الناس على المدون شرعت بإذن الله في عمل الموقع والمنتدي وبرنامج شجرة الأنساب هذي وتحفيز السادة الأفاضل في مجال الحاسب بمشاركتنا التصميم والإشرف وأذكر منهم عز الدين حسن عبد الله وابوبكر ابراهيم محجوب ومحجوب ابراهيم محجوب ومأمون الياس الحاج ومالك محمد عبد الرحمن ابوشورة وأمير ابراهيم باشري وساره خضر احمد وعمر محجوب صالح يعني بالعربي حشد من الحاسوبيين من شاركنا منهم له التقدير ومن لم يشاركنا كذلك وقد أبدى السيدان ابوبكر و محجوب ابراهيم محجوب ترحيبهم بالفكرة والعمل على بدء التصميم فقط ينقصنا ان نستشعر ترحيب أهلينا في السيالة بالفكرة من خلال مشاركاتهم لنقوم بالعمل.

الجمعة، 2 مايو 2008

باب الأداب والفنون

يكاد لا يخلوا بيت من بيوت السيالة إلا و به من يكتب شعراً أو نثراً أو قصة وقد زاع صيت البعض مثل عادل بعنيب وهاشم حسن الطيب في مجال الشعر ومن قبلهم الطاهر محمد عثمان (الخليفة) وعوض عبد الله كذلك الأديب هاشم عوض الكريم الذي ان جاد علينا بما تخطه يمناه يكون إنسحابنا تأدباً هو فعل أكيد مفردين له من المساحة ما ييسر النشر والانتشار ومتمنين ان يجود علينا آل عوض الكريم بقصائد الشاعر المميز الشاعر الفحل الزبير عوض الكريم وكذلك للجميع فلا يفهم من كلامي انه دعوة للنشر والتوثيق لمعينين دون سواهم. بل لكل من يشاركنا هذه الزاوية ومن باب الترويح والتواصل.

الخميس، 1 مايو 2008

أحمد بن محمد النصيح (أحمد بن إدريس)

مناقب السيدة فاطمة الزهراء "رضي الله عنها" سيدة نساء العالمين
المؤلف أحمد بن محمد النصيح (أحمد بن إدريس)، حققه وعلق عليه: د. طارق أحمد عثمان :
الناشر : هيئة الأعمال الفكرية سنة النشر : 2006
عدد الصفحات :44
أهمية المخطوط:
تعود أهمية هذا المخطوط إلى عدة أمور، أبرزها أن كاتبه سوداني كتبه في القرن التاسع عشر في فترة حياة ابني السيد محمد الحسن الميرغني وهما السيد محمد عثمان الثاني (الأقرب) والسيد أحمد، وبناءً على توجيه من السيدين الكريمين. فهذا المخطوط ربما كان أول مخطوط سوداني يتناول هذا الموضوع، إن لم يكن هو الأوحد في هذا الإطار.
إن عناية الختمية الفائقة بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم مردها في الغالب إلى أنهم يعتبرون أنفسهم من هذه السلالة، وقد تمثلت هذه العناية في اهتمامهم بآل البيت ويأتي على رأس هذا الاهتمام إظهار التقدير الخاص للسيدة فاطمة (عليها السلام) ليست باعتبارها جدة لهم فحسب، وإنما يتدخل هذا الأمر في وضعها المتميز في الفكر الإسلامي الشيعي بصفة خاصة، فأهمية السيدة فاطمة عليها السلام تنبع من تفسيرهم لبعض آيات القرآن الكريم وبعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تمنح السيدة فاطمة عليها السلام خصوصية وتميزاً على من سواها وعلى الأقل على بقية أخواتها من بنات النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أخذوا كل هذه المعاني من المصدرين الأولين – كما أسلفنا – القرآن والسنة، كما أخذوا من كتب الصحاح الخاصة بأهل السنة نحو البخاري ومسلم وابن ماجة وغيرهم، ونرى في هذا اتجاهاً توفيقياً واضحاً، وعلى الرغم من أن عدداً من علماء الإسلام لديهم توقفاً كبيراً في مسألة أخذ السنة من كتب السنة الخاصة بالشيعة، إلا أن المراغنة في ظني لم يتوقفوا عند ذلك، فأخذوا من كتب السنة جميعها تلك التي أقامها أهل السنة والأخرى التي هي عند الشيعة وفي هذا تسامح كبير بالنظر إلى ما نجده في العالم السني.
إلا أن الأخذ عن كتب الشيعة ليس غالباً لدى أتباع الختمية، كما سيلاحظ القارئ الكريم من هوامش التحقيق لهذا المخطوط، فمعظم هذه الأحاديث رويت أولاً في كتب الصحاح، ثم في مؤلفات أخرى نحو أسد الغابة لابن الأثير، والدر المنثور للسيوطي، وذخائر العقبي للطبري، وحلية الأولياء للأصبهاني، وغيرها.
ترجمة المؤلف:
المخطوط الذي بين أيدينا قام بتأليفه الشيخ أحمد بن محمد النصيح، المشهور بأحمد بن إدريس، تشبهاً وتبركاً باسم السيد أحمد بن إدريس المغربي والذي ينتهي نسبه إلى إدريس الأكبر مؤسس دولة الأدارسة بالمغرب. وأحمد بن محمد النصيح، أو أحمد بن إدريس السوداني، ينتمي إلى جماعة الرباطاب الذين هم فرع من المجموعة الجعلية، وهو خليفة الخلفاء، وخليفة الخلفاء لقب أو رتبة روحية وإدارية في الطريقة الختمية، ومعناها كبير الخلفاء أو كبير النقباء القائمين على أمر الطريقة والمشرفين عليها والذين يتابعون نشاطها الروحي والفكري والاجتماعي في هيكل إداري أساسه ولبنته الحضرة وهي نظام أشبه بنظام الأسرة في حركة الأخوان المسلمين أو الخلية التي تكون أساساً للعمل، وفي كل منطقة من مناطق الختمية يوجد خلفاء. وقد توفي الخليفة أحمد بن إدريس طيب الله ثراه سنة 1316 هـ بسواكن بشرق السودان.
وصف المخطوط:
يقع المخطوط الأصلي في (23) صفحة من الحجم المتوسط 17× 23 سم، ومسطرة المخطوط ثابتة لا تتغير، فهي 14 سطراً في كل صفحة كتبن بعناية ودقة، ومظهر الترتيب فيها واضح، الصفحة الأولى هي صفحة العنوان بدايتها: (هذه مناقب السيدة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين).
أما ناسخ هذه المخطوطة فهو كما ذكر في تذييلها: (انتهت بيوم الجمعة الموافق 5 رمضان سنة 1347 هـ على يد كاتبها الفقير لله ورسوله عبد الرحمن بن أحمد، ومالكتها السيدة فاطمة بنت الأستاذ سيدي عبد الله المحجوب ميرغني، وعبد الرحمن بن أحمد هذا هو كذلك أحد أتباع السادة آل بيت الميرغني، وقد كان تلميذاً للسيد أحمد الميرغني (ت 1928م) وهو أحمد بن محمد عثمان بن محمد الحسن، وقد كانت له صلات بكسلا أكبر من أخيه السيد علي (ت 1968)، وقد عاش في فترة الثورة المهدية بأم درمان في حال أشبه بحال الأسير، ولكنه وكما قيل عنه ظل طيلة حياته وحتى بعد نهاية دولة المهدية لا يذكرها بسوء، والسيد عبد الرحمن بن أحمد تلميذ السيد أحمد الميرغني، وهو أيضاً له اهتمامات علمية وقد أصبح أيضاً من أتباع السيد عبد الله المحجوب.
وقد نسخ هذا المؤلف لصالح السيدة فاطمة بنت السيد عبد الله ميرغني المحجوب توفيت في العام 1948م، ووالدة السيدة فاطمة هي السيدة نفيسة بنت السيد محمد الحسن بن محمد عثمان (الختم)، والسيدة نفيسة هي ابنة سكينة محمد النصيح أي أنها اخت أحمد بن إدريس مؤلف هذا المخطوط وقد كانت فاطمة بنت عبد الله المحجوب تعد واحدة من أبرز سيدات البيت الميرغني، وقد ولدت بمدينة شندي في سنة 1297هـ، وقد درست القرآن على يد ابن إدريس الرباطابي مؤلف هذا المخطوط، وعلى يد الخليفة المتوكل والاثنان لهما صلة قرابة بالبيت الميرغني، فهما أخوال أمها، كما درست كتب التصوف على يد أخيها السيد إبراهيم، وتزوجت من السيد علي الميرغني إلا أنها لم تنجب منه ذرية، والسيد علي بالإضافة إلى السيدة فاطمة تزوج زوجتين ثانيتين وواحدة من هؤلاء السيدات ليست من آل الميرغني، وهي نفيسة من أهل أمه الانقرياب ولم تنجب له شيئا، أما زوجته الثالثة فهي فاطمة بنت السيد جعفر بن السيد بكري بن جعفر بن محمد عثمان (الختم) ووالدتها السيدة زينب بنت السيد تاج السر بن السيد محمد سر الختم بن السيد (الختم)، وهي أم ابنائه أحمد ومحمد عثمان ونفيسة، وللسيد عبد الله المحجوب أبناء آخرين هم السيد إبراهيم المدفون في حلفا الجديدة – كما أشرنا إلى ذلك – وهو من أم غير سودانية من اليمن، لقد كان للسيد عبد الله المحجوب دور كبير في الطريقة الختمية إلا أنه كان يغلب عليه الجذب، وله أتباع عديدين خاصة في شمال السودان منهم الشيخ محمد علي العجيمي مؤسس الطريقة العجيمية وغيرهم، وقد حضر عبد الله المحجوب إلى السودان قادماً من الحجاز بطلب من السيد محمد الحسن بكسلا فلبث معه إلى أن توفي السيد الحسن فصلى عليه وحضر دفنه، أما ابنته السيدة فاطمة فلقد تولت بعض شئون الطريقة بعد وفاة والدها خاصة في منطقة أم درمان، واشتهرت بأنها سيدة كريمة حريصة على العلم والتعليم، وقامت برعاية خلوة أبيها واستمرت كذلك إلى أن توفاها الله، وقد كتب بعض أتباع الختمية مناقب في سيرتها وحياتها يعددون مآثرها(31).
أما الدور الاجتماعي والديني الذي قام به هذا المخطوط فيتمثل في أن هذا المخطوط كان يقرأ ويتلى عند وفاة واحدة من سيدات البيت الميرغني وتتم قراءته عند الدفن.
تقع هذا الكتاب في ستة فصول:
الفصل الأول: تناول نسب السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) سيدة نساء العالمين، وخزانة المدد المحمدي ومأواه.
الفصل الثاني: في ذكر ولادتها ونشأتها رضي الله عنها.
الفصل الثالث: في زواجها وما ورد فيه
الفصل الرابع: فيما ورد من أحاديث في فضلها ومكانتها عليها السلام إضافة إلى الكرامات وأقوال العلماء.
الفصل الخامس: في وفاتها ومحل قبرها وما تركت من الأولاد والذرية.
الفصل السادس: خاتمة بالدعوات المرجية.وختمت الكراسة بمراجع ومصادر الدراسة، إضافة إلى ملحق ببعض الأحاديث الواردة في فضل فاطمة وعلي بن أبي طالب في كتب الصحاح.
عنوان هئية الأعمال الفكرية: السودان - الخرطوم - العمارات شارع 35 - (571437-83-249+) فاكس-571438

له مؤلف آخر باسم
مصنف الشيخ احمد ابن ادريس محمد النصيح (الإبانة النورية في شأن صاحب الطريقة الختمية) وهو معروض للبيع على هذا الموقع
http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb15738-14738&search=books

موقع النيل والفرات

وجاء فيه :هذا الكتاب مهم في تاريخ الطائفة الختمية، بل لعله أهم الأدبيات التاريخية لهذه الطائفة، وقد أعده أحد خلفاء الختمية، وكان أيضاً عالماً وشاعراً يتضمن الكتاب، حقائق هامة أصول تاريخ هذه الطائفة والذي تداخل الختمية تعني الطريقة التي أسسها محمد عثمان الميرغني، كما تعني إثبات هذه الطريقة فيه جانب مهم من تاريخ السودان الحديث، جعل ابن إدريس في مقدمة وخطبة و12 فصلاً، وقد بين في المقدمة المنسابة التي دعت إلى تأليف الكتاب، وفي الفصول الخمسة الأولى أورد منشأة محمد عثماني الميرغني وتربيته وطوافه وتبشيره في الحبشة وصعيد مصر والسودان وما لاقاه من نجاح وما اعترضه من مصاعب وكبار من تلقوا عنه، وذكر في الفصل السادس نسبه، وانتهى بقصيدة من تأليفه في النسب، وتعرض في الفصل السابع إلى ذرية محمد عثمان مذكراً أبناءه وأحفاده، وأورد في الفصل الثامن أوصافه، وجملة من أقوال أهل الكشف بما ينبئ عن ظهوره في الفصل التاسع، ثم يورد في الفصل العاشر جملة من الأقوال التي ذكرها محمد عثمان عن نفسه من بابا الكرامات والجدارة، وغرضه من ذلك أن يبين سمر موقعه الولاية، وقد بث ابن إدريس قدراً من الكرامات من أطراف الكتاب حسب مناسباتها ثم خصص لها هذا لفصل، وفي الفصلين الحادي عشر والثاني عشر ذكر مؤلفات محمد عثمان وهي مؤلفات في العلوم النقلية كالتفسير والحديث والنحو ومؤلفات في باب التصوف ومنها أدعية وأوراد وشعر، وبعد أن فرغ من الأوراد أضاف مادة جديدة من الشعر والمراسلات.

كما ورد ذكره في العنوان ادناه (مرفق المداخلة)
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=print&board=332&msg=1206804574&rn=
مداخلة: #52العنوان: Re: نفحــــات نبوية (1)... وصف مولانا الميرغني لجده النبي صلى الله عليه وآله وسلم...الكاتب: أبو الحسين

إخوتي الكرام...نواصل رسالة عمنا الخليفة عوض سيد أحمد...1. السيد : محمد عثمان الميرغتي (اللهم أرضى عنه) ( 1208 هـ / 1268 هـ )السيد محمد عثمان بن أبي عبد الله السيد محمد أبي بكر بن العارف بالله السيد عبد الله ( المحجوب ) الشهير بالختم المكي الحسيني ، ولد سنة 1208 هـ ، وقرأ العلوم على عمه يس وغيره من مشائخ العصر وتصدر المسجد الحرام للإقراء والتدريس ولما ورد مكة ولىّ الله العلامة السيد أحمد بن ادريس لازمه وأخذ عنه الطريقة الشاذلية ، له من التآليف 1) الأنوار المتراكمة وشرحها 2) الأساس مع أذكار الصلاة المأمور بأدائها بعد الصلوات . 3) شرح منظومة البيقونية في مصطلح الحديث 4) مجموع صلوات " فتح الرسول ومفتاح بابه للدخول لمن أراد إليه الوصول " .وكانت وفاته بالطائف سنة 1268هـ لخمس بقين من شوال ونقل إلى مكة ودفن بالمعلا ( حوطة المراغنة ) يوم الاثنين بعد العصر...وصلى اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المجتبين......