السبت، 14 يونيو 2008

حكاية تسمية شندي

تاريـخ وأصُول العَرب بالسُّودان
الفحل الفكي الطاهر
الأمير ضواب بن الأمير غانم بن الأمير حميدان بن الأمير صبح بن الأمير مسمار بن الأمير سرار بن السلطان حسن كردم الفوار بن أبو الديس بن قضاعة بن عبد الله حرقان بن مسروق بن أحمد بن ابراهيم جعل جد قبائل الجعليين بن الأمير إدريس.والأمير ضواب أسس قاعدة ملكه في شندي واتخذ بها مسجداً جامعاً ذا منارة فكان العربي إذا رآها يقول: "شن دي؟" لأنهم كانوا أهل بادية ولما كثر هذا القول سميت البلد شندي. وبشندي مقر ملكه.أسس المساجد وأقام شعائر الدين وكان ملكه من أول بلد الجميعاب إلى آخر نهر أتبرة وإلى منتهى البادية الغربية وجبال الحسانية إلى غرب دنقلا وشرقاً إلى نهر أتبره والبطانة. وكان ذا نفوذ شديد وقوة. وكان بينه وبين الأمير عبد الله القرين وقواد الفونج حروب مستمرة. وتوفي الأمير عبد الله القرين وخلفه ولده الأمير عجيب. وكان قوياً شديد البأس فلقبه ملوك الفونج مانجلك وسموه ملك الشمس وسموا ملك الفونج ملك الظل.واستمر عجيب في حرب أولاد جعل أهالي مملكة جبل الأولياء وملوك شندي فما زالوا في حرب فلما رأى أنهم ربما يتعاونون على حربه أراد أن يقضي على بني الأمير جموع فجمع جيشاً كبيراً في الحلفاية ونزل ملك الجموعية العجيجة برجاله وراسل المانجلك ملك الجموعية فقال: (أخاف تغدر برجالي قبل يجتمعوا) فقال له ملك الجموعية: (عليك وعلى رجالك أمان الله حتى تخبرني أنك استعديت للحرب). وهناكل أحضر المانجلك المراكب وقام يوما بالليل يتفقد جيشه فقام ابنه محمد إلى حصانه وبيده المخلاة فلما رأى الحصان سيده نهر، - أى جال - فأمسكه محمد من شعر رقبته وهزه وقال:
الغرب فرسانه جالت إما عشرت إما حالت
إما مست ليلة شالت إما كتلت في المتالت
فلما أصبح المانجلك نادى ابنه فقال له ماذا قلت البارح حين أمسكت بشعر الحصان فأخبره فقال ماذا تراهم فاعلين فقال كنت أظن انهم يذهبون منا في الفلوات أما إذا جمعوا وعرضوا وزغردت نساؤهم فإنه والله الموت فإن قتلتهم وأخذوا عددهم لا يتركوا لك فارساً يهز السيف وإن قتلوك ذهب ما فيه نحن من عز وشرف فقال له والده صدقت ثم أرسل الفقراء إلى ملك الجموعية أنه يريد مقابلته وحلف لهم اليمين أنه في أمان حتى يرجع جيشه فرفض ملك الجموعية وقال إن أرادني نلتقي بالجزيرة توتي أنا ودكسور ولدي وهو ومحمد ولده واجتمعا بتوتي
بالفعل واتفقا وحلفا اليمين ألا يغزو واحد منهما صاحبه ولذلك قال نعوم شقير كل الممالك مشرية من الفونج بالفلوس إلا مملكة الجموعية فإنها بالسيف. وتفرغ المانجلك لحرب الأمير ضواب.ولما رأى الأمير ضواب أنه شاخ قلد الملك ابنه عرمان وكان هو وأخوه ضياب بينهما إلفة وود فذهب إليه زائراً وكان سقيماً فقيل إنهما ماتا في وقت مقارب ودفنا بمقبرة بين جرجس وأبو سفار في مفازة اليوم هنالك وأظنها في عهدهما كانت عامرة ومكث ضواب في الملك تسع سنوات.
وقد ذكر البروفيسور عون الشريف قاسم في أصل تسمية شندي رواية أخرى . يقال أنها من اسم جارية تبيع المريسة (مشروب مسكر) و تقول للمشترين الدفع شندى بالنوبية أي بالمال الحاضر. ...

ليست هناك تعليقات: